الشيخ محمد رضا مهدوي كني

196

البداية في الأخلاق العملية

أجل التخلص من هذه الورطة والاسراع في الحاق الهزيمة بالعدو ، يلجأ إلى استخدام بعض الوسائل التي لا يجوز استخدامها في الظروف الطبيعية . فالقتل ، والأسر ، ونهب الأموال والمعدّات بهدف الحاق العطب بما كنة العدو الحربية ، وتدمير المراكز والمؤسسات الاقتصادية وغيرها ، تعدّ من الوسائل التي يلجأ إليها في الحرب من اجل تحقيق النصر والحاق الهزيمة بالعدو . والحرب إذا كانت قائمة على أساس الدفاع واخماد الفتنة واجتثاث جذور الفساد ، فلا شك في انّ استخدام مثل هذه الوسائل ، امر مشروع عقليا وشرعيا . وانطلاقا من ذلك يعدّ عنصر المفاجأة من العناصر الحاسمة في الحرب ، ولو استطعنا ان نفاجئ العدو بالخدعة ونوجه اليه من خلالها ضربة قاصمة خاطفة ، لكنّا قد حققنا عليه انتصارا بأقل ما يمكن من الخسائر . ونستطيع من هذه المقدمة ان ندرك لماذا يجيز الاسلام اللجوء إلى الخدعة في الحرب وهو الذي يعارض الكذب والخداع والحيلة بشدة . وجاء في وصايا الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « يا عليّ ! ثلاث يحسن فيهنّ الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والاصلاح بين الناس » « 1 » . وورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « كلّ كذب مسؤول عنه يوما إلّا كذبا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه و . . . » « 2 » . 4 - عدة الزوجة تقع نفقة المرأة والأبناء على عاتق الزوج في الاسلام « 3 » ، ولا شك في تناسب هذه النفقة مع الامكانات ولا بد أن تأخذ طابع الاعتدال ولا داعي للاسراف .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 74 ، ص 51 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 342 ، ح 18 . ( 3 ) المرأة مطلقا ، والأبناء عند الحاجة وفي حال تمكن الأب .